سيد ضياء المرتضوي

165

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

صحيحاً في بدنه ، مخلّى سربه ، له زاد وراحلة » . « 1 » وكذا رواية العيّاشي ، عن عبد الرحمن بن سيّابة ، عن أبي عبد الله في قوله : وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلًا قال : « من كان صحيحاً في بدنه ، مخلّى سربه ، له زاد وراحلة ، فهو مستطيع للحجّ » « 2 » . وذكر الزاد والراحلة في هذه النصوص الأخيرة ، إمّا راجع إلى نفى حصر السبيل في صحّة البدن أو إلى ما كان هو الغالب في الناس من حاجتهم إليهما ولا سيّما الزاد . وممّا يشهد لما قلناه صحيحة معاوية بن عمّار التي رواها الصدوق والشيخ ، قال : سألت أبا عبد الله عن رجل عليه دين أعليه أن يحجّ ؟ قال : « نعم ، إنّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ، ولقد كان أكثر من حجّ مع النبي مشاة ، ولقد مرّ رسول الله بكراع الغميم فشكوا إليه الجهد والعناء » ، فقال : « شدّوا أزركم واستبطنوا ، ففعلوا ذلك فذهب عنهم » « 3 » . وكذا ما روياه عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله : قول الله عزّ وجلّ : وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلًا قال : « يخرج ويمشي إن لم يكن عنده » ، قلت : لا يقدر على المشي ، قال : « يمشي ويركب » . قلت : لا يقدر على ذلك أعني المشي . قال : « يخدم القوم ويخرج معهم » « 4 » . وأمّا إعراض المشهور عن النصوص المطلقة كما ادّعاها السيّد الفقيه في

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 35 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 8 ، الحديث 7 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 36 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 8 ، الحديث 10 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 43 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 11 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 43 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 11 ، الحديث 2 .